تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

512

مصباح الفقاهة

والفرق بين هذا الوجه والوجه السابق . الوجه السابق ليس ناظرا إلى لزوم البيع في الثلاثة بخلاف هذا الوجه . ولكن يرد عليه أن الظاهر من الروايات أن المشتري إذا جاء بالثمن ما بين ثلاثة أيام فهو وإلا فله الخيار ، فالظاهر من ذلك أن الاتيان بالثمن في الثلاثة يوجب نفي خيار التأخير ، ولا ينافي ذلك ثبوت خيار آخر للبايع غير خيار التأخير ، وليس هذا من قبيل تقيد الحكم بسببه بل الثابت هو طبيعي الخيار ولكن يكون البيع لازما بانتفاء هذا الطبيعي من هذه الجهة فقط ، ولزوم البيع من هذه الجهة لا ينافي ثبوت خيار آخر للبايع من جهة آخر كما هو واضح . ومن هنا لا ينافي هذا الخيار ثبوت خيار المجلس ، فإنه مع أن لازم الوجه الثاني عدم ثبوت خيار المجلس أيضا في ضمن الثلاثة . 2 - تعدد المتعاقدين قوله ( رحمه الله ) : ومنها : تعدد المتعاقدين . أقول : قد ذكر المصنف وجهين لاختصاص الخيار بصورة تعدد العاقد : 1 - اختصاص النص الوارد في المقام بصورة التعدد . 2 - إن هذا الخيار ثبت بعد خيار المجلس وخيار المجلس باق مع اتحاد العاقد إلا مع اسقاطه . أما الأول فلأنه لا شبهة في أن الظاهر من النصوص الواردة في المقام وإن كان هو تعدد المتعاملين ومن بيده العقد ، أي المالكين أو من يكون نازلا منزلة المالك من الولي والوكيل المفوض ، ولكن لا ارتباط له بتعدد العاقد بوجه ، بل يمكن ذلك مع اتحاده أيضا ، فإنه بمنزلة الآلة فقط ليس له إلا اجراء العقد ، كما هو واضح .